الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٩١الباب السابع والأربعون فيمن أراد أن يستحلّ رجلا لا يعرفه أو امرأة مستترة ولا تخرج به
ومن كتاب بيان الشرع: وعمن أراد أن يستحلّ امرأة لا يعرفها، وهي مستترة عنه لا يراها، وقال له رجل ثقة: إن هذه التي تكلّمك هي فلانة بنت فلان التي لها عليه الحقّ، قلت: أو قال له رجل ممّن يطمئن قلبه إلى قوله، هل يقبل قوله في ذلك، قلت: أو حتّى يأمر هو ثقة، أو ممّن يطمئن قلبه إلى قوله يستحلّ له هذه المرأة؟ فمعي أنّ قول الثّقة له: إن هذه المرأة التي عليه لها الحقّ في استحلالها هو أوكد عندي في معاني الاطمئنانة من قبل قول الثّقة له أنّه استحلّها، وكلّ ذلك إنّما يخرج في معاني الاطمئنانة لا يجوز في الحكم.
وإن كان غير ثقة، واطمأنّ قلبه إلى قوله بتصديقه إلى ما يقول من ذلك؛ فمعي أنّه قد قيل: إنه يجوز في مثل الحلّ على حسب الاطمئنانة إلى قوله.
مسألة من كتاب المصنّف: قال: وأخبرني أبو مالك أن الفضل بن الحواري وكان عليه لامرأة حقّ، وتعذر عليه الوصول إليها، ورغب في التخلّص منه، وكان عنده ولد غير مرضي له، فدفع إليه ذلك الحقّ الذي لها، وأمره أن يسلّمه إليها، وقعد هو على بابها، /219 م/ فدخل(1) الابن بقدر ما رجى أنّه قد وصل إليها، ودفع الحقّ، ورجع فأخبره أنّه قد فعل ما أمره، فصدّقه وسكن قلبه أنّه قد أدّى الرسالة.
(1) ج: فرجل.