قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٩٢

مسألة: ومنه: ومن لزمه ضمان لامرأة، فأرسل إليها من لا يثق به، وأتاه عنها ببراءته من ذلك؛ فلا يبرأ، فإن كانت وراء حائط فكلّمته وكلّمها، وهو يعرف صوتها، فأبرأته وسكنت نفسه بها أنّها هي؛ فقد برئ فيما بينه وبين الله، ولا يبرأ في الحكم إذا أنكرت، وإن كان لا يعرف صوتها ولا يعرفها، وهي من وراء الحائط والحجاب؛ فلا يبرأ حتّى يقع لها فيها يقين أنّها هي صاحبة الحقّ، وأمّا إن عودت تكلّمه، وهو عارف بها وذلك كلامها وأبرأته؛ فقد برئ في نفسه ما لم تنكره في الحكم؛ لأنّ الحكم لا يقع بغير روية مع المعرفة.

وفي موضع: إنه يعطي رجلا أو امرأة من أوجه أرحامها، يدفع ذلك الحقّ إليها، ويكون هو واقفا على بابها بقدر ما يبلغها الرسول، فإذا برز الرسول فقال: إنه قد دفع ذلك إليها، وكان قد غاب عنه بقدر ما يتّصل إليها ويرجع، قبل منه.

مسألة: ومنه: وجدت فيمن يلزمه لامرأة حقّ، ولا يرى المرأة فتكلّمه من خلف ستر، وتحلّه من حقّها 219 س الذي عليه لها، فيطمئن قلبه إلى ذلك، ثمّ يرجع عليه أنّه إذا لم يرتب في ذلك منها أنّه يبرأ من ذلك الحقّ فيما بينه وبين الله، وإن حاكمته، وقدر على أن لا يعطيها شيئا؛ جاز له ذلك، إلا أن يلزمه الحكم تأدية ذلك في حال ما لا يمكنه تأخير ذلك.

(رجع) مسألة: ورجل استبرأ(1) ورثة والده من كلّ حقّ لزمه لهم، ولم يعتقد المتصرّف الذي كان يتصرّفه في مال والده في حياته، أيبرأ من جميع الحقوق، أم

(1) ث، ج: اشترى.

٣٣٬٧٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.