الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٩٩ويعول، وكذلك الشاري عند أحد من العمّال، ويأمره العامل بأشياء ويفعلها، أتكفيه الولاية للعامل(1) في الجملة، وكذلك ولاية العامل(2) للوالي، وكذلك ولاية الوالي للإمام، أيكفي كلّ ذلك في الجملة أم لا يكفي ولا يجزيه حتّى يتولاه بعينه؟
هذا له تفسير وشرح وشروط لا يسعه هذا القرطاس، ودواء(3) قراءة كتب الولاية والبراءة.
وهل من شرط الولاية أن يقول: أنا أتولّى فلان بن فلان، والبراءة يقول: أنا أبرأ من فلان بن فلان، أم إذا نزه من نزه عنده في الولاية عن القول الذي لا يجوز لغير الوليّ فقد تولّى ولا يحتاج إلى لفظ، وكذلك في البراءة؟ عرّفني الوجه الذي يسقط عنه به فرض الولاية والبراءة، وأنت مأجور مثاب مشكور إن شاء الله تعالى.
الجواب: إذا تولّى أحدًا فإنّه يعتقد ولايته، ومدحه، والاستغفار له، ونصرته، وترك غيبته، وأشباه ذلك قولا، وفعلا، ونيّةً، وإذا تبرّأ من أحد فيعتقد ضدّ ذلك قولا، وفعلا، /116/ ونيّةً، كلّ شيء في موضعه، وكذلك النيّة والاعتقاد في ولاية من نطق القرآن بإيمانهم، وفي البراءة ممّن ورد القرآن بكفرهم؛ يعتقد ولاية هؤلاء وسعادتهم، وعداوة هؤلاء والبراءة منهم وشقاوتهم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن عليّ النزوي: وما تقول سيّدي: هل يجزي قليل العلم اعتقاد الولاية أو البراءة في الجملة، ويجزيه ذلك في الإمام والوالي