قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٠٠

والقاضي وغيرهم، وإذا كان يرى(1) من أحدهم فعلا لا يعرفه طاعةً ولا معصيةً، أيسعه أن لا يلزم نفسه في ذلك سؤالا، ويكونوا(2) عنده على حالتهم في ولاية الجملة، وما الذي يجزي قليل العلم من الاعتقاد في ذلك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ اعتقاد ذلك كافٍ، ما لم تقم عليه الحجّة بولايةٍ أو براءةٍ في أحدٍ مخصوصٍ بعينه، أو يمتحن بعملٍ أو حكمٍ(3) أو ما يشبه(4) ذلك في أحدٍ مخصوصٍ بعينه، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: رجل يقول: ديني دين المسلمين، أتولّى من تولاه، وأبرأ ممّن برئوا منه، يجتزي بذلك أم لا؟

الجواب: إنّه لا /117/ يجتزي بذلك إذا كان سلطان الأرض جائرًا، وإنّما يكتفي بذلك إذا كان سلطان الأرض عادلا، فإذا عدم سلطان العدل فلا بدّ من الموافقة على دين المسلمين.

مسألة عن أبي الحواري: وعمّن سمعته يتولّى من يبرأ منه المسلمون أيسعك الإمساك عنه أم لا؟ فإذا كان يتولّى من قد أجمع المسلمون على البراءة منه من أئمّة الكفر لم يسعك الإمساك عنه، وهو بمنزلة من تولاه، ويجب عليك فيه كما يجب عليك في الذي تولاه، وقد أجمع المسلمون على البراءة منه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: برئ.

(2) ق: يكون.

(3) ق: بحكم.

(4) ق: أشبه.

٣٬٣٨٠ / ٣٦٬٧٥٥