الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ١٠١مسألة من كتاب بيان الشرع: قلت: فوالي الإمام هل تجب ولايته على من علم أنّه والٍ؟ قال: عندي أنّه يختلف فيه؛ فبعض يقول: إنّه إذا جعله الإمام واليًا فقد استوجب الولاية بذلك. وبعض يقول: حتّى يعلم أنّه ما تجب به أحكام الولاية من الصلاح.
قال: وكذلك قاضي الإمام؛ قيل(1): إنّه(2) تجب له الولاية، ولا يبعد أنّه يلحقه معنى الاختلاف إذا لم يكن علم منه صلاح يوجب الولاية غير القضاء على معنى /118/ قوله.
قلت له: فالقاضي الذي يكون في سائر الأوقات في غير قيام الإمام هل يكون بمنزلة قاضي الإمام؟ فكان معنى قوله: إنّه كسائر الناس حتّى يعلم منه ما يوجب له الولاية من الموافقة.
مسألة: وجاء عن أبي عبد الله محمّد بن محبوب ? في ولاة المسلمين على الأمصار: إنّه على عدالتهم حتّى يحدثوا(3) حدثا يسقط عدالتهم، والأئمّة أعظم حرمةً، وأثبت ولايةً؛ لأنّ الحكم في الأئمّة خلاف الحكم في غيرهم، وهم الأمناء على الناس، والقوّام عليهم، ومن ذلك أنّهم يقيموا الحدود، وليس لأحد منهم أن يقيم الحدّ حتّى يكون إمامًا منصوبًا فيقيم الحدّ عليه، بذلك جاءت السنّة والآثار.