قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٦

القصاص، ونزل إلى الديّة فذلك له، ويبرئ المطلوب إذا أدى /04/ ما عليه من ذلك، وإن عفا عنه، وأبرأه، ولم يأخذ منه شيئا ففي ذلك الفضل العظيم، والدرجة الرفيعة، وهو قول الله: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ﴾ [المائدة:45]، وفي ذلك خلاص للمعفى عنه إذا شهد الله له بصدق التوبة، وعليه في العفو إذا أعطى الديّة أن يعتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ولم نسمع في ذلك بإطعام لمن لم يقدر على الصوم.

غيره: وقد امتنع قوم من تسمية ذلك كفارة؛ لأنه لا ذنب له.

(رجع) والرقبة المؤمنة مصدقة بتوحيد الله، قد صلت الخمس ذكرا أو أنثى؛ كل ذلك جائز في الذكر، والأنثى.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل بإطعام ستين مسكينا لمن لم يجد العتق، ولم يطق الصوم، ووجد الإطعام، فإن أعاد، أطاق الصوم؛ صام، أو وجد العتق قبل أن يصوم؛ أعتق. وكذلك من أطاق الصوم، ولم يصم حتى وجد العتق؛ أعتق ولم يجزه الصوم، وإن أتم صوم الشهرين، ثم وجد العتق؛ فمعي أنه قد أجزى عنه على معنى ما قيل، وإن لم يتم الشهرين حتى وجد العتق؛ فمعي أن عليه العتق، ومعي أنه قد قيل: لا يجزيه الإطعام على حال. وقيل: يجزيه إذا لم يجد العتق، ولم يطق الصوم حتى أتم الإطعام.

ومن الكتاب: والرقبة المؤمنة مصدقة بتوحيد الله قد صلت الخمس ذكرا كان أو أنثى؛ كل ذلك جائز في الذكر والأنثى.

٣٣٬٨٠٦ / ٣٦٬٧٥٥