قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٢٠

عن قلبه فنظرت إلى قلبه»، قال: "أوكنت أعلمه يا رسول الله"، فقال: «ويكأنك لم تعلمه إنما يميز عن قلبه لسانه»، فبلغنا أن ذلك الرجل لم يلبث إلا يسيرا حتى مات، فدفنوه فأصبح منبوذا، ثم أعادوه فأصبح منبوذا، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينطلقوا به بين جبلين من تلك الجبال(1)، /08/ وبلغنا أن هؤلاء الآيات نزلن فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء:94]، يعني: كنتم مشركين، وأنزل: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا﴾ [النساء:93]. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أراد الله أن يجعل في ذلك عبرة، وموعظة يعلم بها حرمة دماء المسلمين»(2).

ومن غير الكتاب: «ومن قتل معاهدا؛ حرم الله عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام، ولو أن رجلا قتل في المشرق فرضي آخر بالمغرب؛ كان قد أشرك في دمه»(3). وعنه - عليه السلام -: «من أعان في دم مؤمن بشطر كلمه لقي الله وبين عينيه مكتوب آيس من رحمتي»(4). وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خطب الناس عند المشعر الحرام فقال في خطبته: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام

(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 19937؛ وابن أبي الدنيا في العقوبات، رقم: 339؛ والحارث في مسنده، كتاب الإيمان، رقم: 4.

(2) لم نجده.

(3) أورده الربيع بلفظ قريب، رقم: 956. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الجزية، رقم: 3116؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجزية، رقم: 18732.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: نعيم بن حماد في الفتن، رقم: 484؛ وابن ماجه، كتاب الديات، رقم: 2620؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 5900.

٣٣٬٨١٠ / ٣٦٬٧٥٥