الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢١كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا»(1)، وبلغنا أنه قتل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل بالمدينة، فغضب من ذلك - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «قتل رجل من المسلمين بين أظهركم، لا تدرون من قتله، والذي نفس محمد بيده لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل رجل مؤمن، ورضوا به لأدخلهم الله النار كلهم أجمعين»(2). ابن عمر قال: سمعته - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا بأسرها»(3). وفي خبر عنه - عليه السلام -: «لو أن أهل السموات والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله تعالى في النار»(4).
مسألة: وقال رفع /09/ إلي في الحديث أن اليمان قتل في وقعة بدر، وكان مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، قتله المسلمون غلطا أخطأوا به، فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بديته على المسلمين، فتركها ابنه حذيفة للمسلمين، ولم يأخذ منها شيئا، وحذيفة بن اليمان هو حامل سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(5).
مسألة: القتل محضور عقلا وشرعا: أما من طريق العقل فلأنه ظلم، والظلم محضور في العقول. وأما من طريق الشرع فما روي أن محلم بن خثامة قتل رجلا
(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، رقم: 1739؛ ومسلم، كتاب كِتَابُ الْقَسَامَةِ، رقم:1679؛ والترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3087
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الحدود، رقم: 8036.
(3) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 14256، 13/ 416؛ وابن سرور في كتابه تحريم القتل وتعظيمه، رقم: 52.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، رقم: 957؛ والترمذي، أبواب الديات، رقم: 1398؛ وابن السرور المقدسي في كتابه تحريم القتل وتعظيمه، رقم: 82.
(5) لم نجده.