الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٤«ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط، والعصي مائة من الإبل، منها أربعون خلفة»(1).
مسألة: عمروس(2) المغربي: فأما شبه العمد /11/ من الخطأ: فهو أن يضرب بما لا يقتل مثله، ثم يموت مكانه، ففيه وقع الاختلاف؛ قول: دية، ولا قود. وقول: يقاد منه؛ لأنه تعمد ضربه، وإن لم يتعمد قتله، ولا تعقله العاقلة.
مسألة: وعنه: وأما خطأ العمد، فالذي يتعمد الضربة بغير حديد بما لا يقتل مثله، يقال له: خطأ العمد. يقال له: عمد؛ لأنه تعمد الضربة. ويقال له خطأ؛ لأنه لم يتعمد القتل، فالديّة فيه في مال الجاني لا تعقله العاقلة. وقول: يقاد منه.
ومن الكتاب: في تفسير القتل: اعلم أن القتل على ثلاثة وجوه: عمدا، وخطأ، وشبه العمد.
فأما الخطأ: فهو على عاقلة الجاني، وهو الذي يرمي الطير، أو غيره، فيقع ذلك بإنسان، أو يصرع عليه بلا أن يقصده، أو حداد طار شرار النار من حديده على عمل، أو نسّاج وقع بإنسان كريبه، فما كان من هذا، أو مثله فهو الخطأ، ودية ذلك على عاقلة الجاني.
والعمد: هو الذي يقصد إلى قتل إنسان فيقتله فهو عمد، وعليه القود، وليس في ذلك دية إلا أن يشاء أهل المقتول فذلك لهم، وهي في مال الجاني خاصة.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي، كتاب القسامة، رقم: 4791؛ وابن ماجه، كتاب الديات، رقم: 2627؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النفقات، رقم: 15999.
(2) في الأصل: ابن عمروس.