الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٢٥وأما شبه العمد: فهو الذي يضرب إنسانا بيده أو يرميه، ولا يريد قتله، فيقتله فذلك هو مثل العمد، وديته كدية العمد.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل في شبه العمد: وديته من الإبل خمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة إلى بازل عامها.
ومن غيره: وقد قيل: فيه القصاص إلا أن يشاء أولياء المقتول أن يأخذوا الديّة. /12/
مسألة: وسألته عن القصاص؟ فقال: ذلك الرجل يقتل الرجل، وهو يحرم عليه دمه، ويحرم قتله عليه، فجاءه بحديده، أو يضربه ضربة، أو يرميه رمية يتعمد لذلك، ولا يريد قتله فيموت؟ قال: يقاد به، ويصلّى عليه، فإنه لم يرد قتله، وحرم قتله عليه، وإن كان التعمد لقتله بالسيف، أو الرمح، أو السهم، أو أشباه ذلك فعليه القود، ولا يصلّى عليه، وإن شاء أولياء المقتول أخذوا الديّة، ولم يقتلوه.
قال أبو المؤثر: إذا تعمد لقتله، ثم أقر بقتله تائبا مستغفرا نادما فإنه يقاد به، ويصلّى عليه، غير أنه يغسل قبل أن يقتل، فإذا قتل، كفن، وصلي عليه، ودفن، ويكفن بثيابه التي قتل فيها، ولا يحنط، ولا يطهر. وإذا قتله شبه العمد، وذلك أنه ضربه بحديدة، أو بحجر، وهو لا يريد(1) قتله، فمات من ضربه، ثم أنكر، ولم يتب حتى شهدت عليه البينة فإنه يقتل، ويدفن، ويسمى كافرا بإصراره، ولا يصلى عليه. قال: وليس التائب كالمصر. وأما من استحل قتل
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يرد.