الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٣٠مسألة: الزاملي: ومن وجب عليه أرش جراحة، أو دية قتل لآخر، فطلب من له الأرش، أو الديّة تسليم ما عليه حاضرا، ما يجب في هذا؟ قال: إن كانت هذه الديّة من قتل العمد فلا أجل فيها، وإن كانت خطأ فعلى ما سمعته من الأثر: أن دّيتها تقسم على ثلاث سنين، كل سنة يدفع منها الثلث، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن أقر أن عليه دية قتل نفس يشبه العمد، وهو قتل فلان على ما يوجبه المسلمون، وأوصى بقضائها من ماله بعد موته؟ قال: معي أن هذا /17/ إقرار ثابت، وعليه الديّة في ماله خمس وعشرون من بنات المخاض، ومثلها من بنات اللبون، ومثلها من الحقائق، ومثلها من الجذع لازمة له في ماله، إلا أن يحكم بها المسلمون دراهم؛ لأن الديّة أصلها من الإبل. وقال من قال: ما خرج من القتل على شبه العمد فهو عمد، وخارج مخرج العمد، وفيه القود. وقال من قال من المسلمين: شبه العمد من باب الخطأ، ويحكم به على حكم الخطأ فيه، وشبه العمد هو أن يضربه لا يريد قتله، أو يضربه بما لا يقتل مثله في التعارف. وقيل: إنه بمنزلة العمد، وفيه القود، أو الديّة المغلظة على ثلاثة. وقيل: بمنزلة الخطأ لا قود فيه، وفيه الديّة المخففة على خمسة. وقيل: فيه الديّة الوسطى على أربعة، خمس وعشرون حقة، ومثله جذاع، ومثله بنات لبون، ومثله بنات مخاض، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن أقرّ بقتل عبد، أو ذمي؟ فلا يبين لي أن له أن يرجع عن إقراره لما قيل من الاختلاف فيمن أقر بقتل حر، وإقراره بالعبد حق عليه في ماله دون نفسه إذ لا يلزمه قود، وإنما عليه دية في ماله خاصة. فإن أقر بقتل حر خطأ فلا يبين لي أن له الرجعة، وعليه الديّة في ماله دون عاقلته، إلا أن تصدّقه العاقلة، أو يصح أن القتل وقع منه على الخطأ، وإن أقر بقتل حر عمدا، وأراد