قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٣١

الرجوع عن إقراره، وطلب أولياء المقتول منه الديّة؛ إن عليه الديّة في ماله، ولا رجعة له في حقوق العباد، وإنما الرجعة في حق الله، وهو القود في بعض القول. وقيل: لا رجعة له، ويلزمه إنفاذ ما أقر به، والله أعلم.

مسألة: الشيخ /18/ خميس بن سعيد: وفيمن حلق رأس زوجته لعلة، أو لدواء من ضرورة من كثرة القمل، أو غير ذلك من معاني الطب، أو لمصلحة لها برأيها كانت صغيرة أو كبيرة، هل يلزمه أرش، أو آثم، أم لا، رجعت تطلب ذلك، أو لم ترجع؟ قال: أما الصبية فلا نحب للزوج حلق رأسها إذا صارت بحد من لا يحلق رأسه. وأما البالغ فأرجو أنه جاء فيها الاختلاف؛ قول: إنه لا يجوز حلق رأسها ولو أمرت هي بذلك، وإن حلقه الزوج، ولم ينبت شعره فعليه لها الديّة؛ لأنه في الأصل لا يجوز لها أن تأمر بذلك، وإن نبت إلى أقل من سنة ففيه سوم عدل. وقول: لا بأس على من حلق رأس البالغة إذا كان ذلك بأمرها، والله أعلم.

مسألة: الشيخ خلف بن سنان: وأما من غر أحدا فسقاه مسكرا حتى ذهب عقله؟ فلم أحفظه في أثر، ولكن على قياس غيره؛ فعندي أنه يلزمه مثل ما يلزم من أفزع أحدا حتى أغشي عليه؛ لأن الإفزاع ليس هو ضربا باليد، والإسكار عندي مثله، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: وفيمن دعا أحدا إلى طعام، أو شراب مسموم بالعمد، فأكله فهلك؟ فالقود في المساوي له، أو من فوقه، وإلا فالديّة؛ لأنه قد قتله، إلا أن يكون مميزا فتعمده من بعد أن أعلمه فلا شيء له، وإن جرحه في عمده جرحا لا يقتل في الغالب على مثله، فتداوى بالسم، فكان موته من أجله فهو القاتل نفسه في موضع علمه أو جهله فليس لوليه قصاص ولا دية، إلا في

٣٣٬٨٢١ / ٣٦٬٧٥٥