قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٣٣

الباب الثاني الإقرار بالقتل والجروح والدماء

وفي الذي يقر بقتل رجل ثم ينكر، هل يلزمه القتيل الذي أقرّ به؟ قال: لا؛ لأنه إذا أنكر لم يلزمه ذلك، وله أن ينكر، فلا يلزمه في الحكم شيء.

مسألة: ولا يقبل الحاكم إقرار الرجل في الحدود، ويقيمها عليه حتى يعرفه، ويعرف صحة عقله، ويصح عنده ولي الدم، وأنه لا ولي له غيره.

مسألة: وقيل: إن إقرار الجاني لولي الدم؟ جائز عليه. وقول: حتى يصح ذلك مع الحاكم بالبينة.

مسألة: وفي الذي يكون في السجن مأخوذ بتهمة قتل، فيقر أنه قتل؟ إنه لا يقتل، وعليه الديّة؛ لأن هذا فيه حق لله وحق للعباد، وأسقطنا حق الله بالشبهة، وأثبتنا حق العباد، وهو الديّة.

مسألة: قال أبو الحواري، عن نبهان بن عثمان: في رجل أقرّ أنه قتل فلانا، وهذا وارثه؟ قال: إذا قال: "قتلت أخا هذا"؛ ثبت عليه. وإذا قال: "قتلت فلانا، وهذا وليه"، فإن عفا عنه فقد وقعت التهمة، ولم يقبل قوله: "إن هذا وليه"، وإن قتله؛ هدر دمه، ولا يحكم عليه الحاكم إلا بالصحة أن هذا وليه، ولا يعلمون له وليا غيره.

مسألة: وعن رجل /20/ اعترف بقتل رجل حتى إذا رفع إلى الإمام، وحضر القود، و(1) عاد عن اعترافه، وقال: "إنما قلت ذلك كذبا، ولعبا مني"؟ قال: إن

(1) زيادة من ق.

٣٣٬٨٢٣ / ٣٦٬٧٥٥