الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٣٤كان الرجل أصيب مقتولا، لا يدري من قتله، ثم اعترف هذا بقتله؛ أُقيد به، ولم تنفعه رجعته بعد اعترافه.
مسألة عن أبي عبد الله: وعن رجل أقرّ أنه قتل رجلا، وقال: "رماني أو بداني فضربني، فعند ذلك قتلته"؟ قال: لا تقبل دعواه إلا بالبينة، فإن أقام بينة عدل على ما قال، وإلا لزمه القود.
مسألة: وسألته عن رجل أقرّ بقتل رجل بعينه، أو سرقة بعينها، ثم أنكر؟ فقد قيل: إذا أنكر، ورجع عن إقراره من قبل أن يقع عليه أول القصاص في القود، أو الحد في السرق فله ذلك، ويبطل عنه القصاص، والديّة، والحد في السرق، ويلزم أن يغرم ما أقرّ أنه سرقه إذا بطل عنه الحد، وذلك إذا كان متبرعا من غير أن تناله عقوبة، ولا حد.
قال غيره: وقد قيل: يثبت عليه القود، ولا رجعة له. وقيل: يبطل القود، وتثبت الديّة.
مسألة: سأل الفضل بن الحواري محمد بن محبوب: عن رجل أقرّ بقتل رجل، وقام شاهدا عدل على رجل آخر أنه قتله؟ فقال: أما الأثر فجاء أن الولي يقتل الذي شهد عليه الشاهدان بقتله. وقال هاشم، وعمر بن المفضل: كذلك أرأيت إن أقرّ به رجلان، كل واحد يقر بقتله وحده؟ قال: أقول: إن للولي الخيار فيهما أيهما شاء واتهمه، أخذ منه القصاص. قيل: فعلى الآخر أن يرد على ورثة المقتول شيئا؟ قال: إن هو قتله فعليه أن يؤدي ديته إلى /21/ ورثته، ويعتق رقبة.