قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٣٥

مسألة: وعن المقر بالقتل على وجه الخطأ، أتكون الديّة عليه على أسنان الخطأ أم على أسنان العمد؟ فهو (خ: فهي) على أسنان الخطأ كما أقرّ في خاصة ماله.

مسألة: وحفظ عن محمد بن خالد: إن من أقرّ بقتل رجل خطأ؛ أن ليس عليه إلا دية الخطأ إلا أن تقوم بينة على قتله بالعمد.

مسألة: وإذا أقرّ مقر بقتل رجل، وقامت بينة عدل على آخر بقتله؟ فإنه يقتل الذي قامت عليه البينة بقتله. وقيل: لورثته الديّة على المقر، وإن ادّعى الورثة أن المقر بصاحبهم هو الذي قتله فلهم قتله، ولا شيء على الذي قامت عليه البينة. وكذلك أن أقرّ عدة بقتل رجل فهو الذي يقول أولياء الدم أنه قتل صاحبهم، وإن لم يعلموا إلا ما أقرّوا به؛ لزم الإقرار من أقرّ، وكان للأولياء أن يختاروا أو يقتلوهم، ويردوا دياتهم على ورثتهم إلا دية واحدة.

مسألة: وسألته عن رجل أقرّ بقتل رجل عمدا، فادعى أولياء المقتول أنه قتل خطأ، وقال الرجل: "قتلته عمدا"؟ قال: ليس لهم شيء إلا أن يقيموا بينة عدول أنه قتل خطأ، أو يدعون الدم؛ لأن القاتل أقرّ بقتله عمدا، وهم يدعون أنه قتله خطأ فليس لهم شيء. فإن قال: "قتلته عمدا"، واتفق هم والقاتل فلهم أن يقتلوه، أو يأخذوا الديّة إن أحبوا. قال أبو المؤثر: ليس لهم أن يقتلوه بعد أن يقولوا (خ: أقرّوا) أنه قتله خطأ، ولو اتفقوا بعد ذلك.

مسألة: وعن أبي عبد الله: في رجل أقرّ أنه جرح رجلا خطأ، /22/ وادعى المجروح أنه جرحه عمدا؟ فالقول قول الجارح، وعليه الأرش في ماله إلا أن تقوم بينة أنه خطأ فيكون على العاقلة، أو تقوم بينة أنه عمدا فيكون عليه القصاص،

٣٣٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥