قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٣٦

فهذا في الجروح والنفس. وأما في الأموال فالحكم في ذلك مخالف(1) لهذا. وكذلك الذي أقرّ بقتل رجل خطأ، وادعى ولي المقتول أنه قتله عمدا فالبينة على أولياء المقتول أنه قتله عمدا، وإلا فعليه الديّة في ماله خاصة، وعلى القاتل يمين بالله ما قتله عمدا.

مسألة: ومن أقرّ بقتل ثلاثة؟ فإن شاء أولياؤهم قتله واحد، واتبع ماله اثنان بدية صاحبهم، وإن شاءوا اشتركوا في قتله، وتحاصصوا دية اثنين بينهم.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن قوم اتهموا قوما بتهمة بقتل وجراحات، ثم بعض القوم أقرّ بالقتل والجراحات، وأنكر بعضهم، فعفا أصحاب الدماء عن القوم عن الدم والقصاص، ونزلوا إلى الديّة، وفرضوا على القوم دية إلى نجوم مسماة، ثم إن القوم المنكرين عادوا فأقروا بمثل بما أقرّ به أصحابهم الأولون، وأنهم شركاؤهم في القتل والجراحات، هل لأولياء الدم أن يراجعوا على هؤلاء، فيقتصون منهم، ويقتلون بقدر قتلاهم؟ فأقول: لهم أن يختاروا من هؤلاء المقرين الآخرين من شاءوا فيقتلوه. وكذلك إن اختاروا في القصاص منهم، ثم تكون دية المقتول، وإن لم تبن (خ: تبن الجراحات)؛ اقتصت ممن اقتصت منه على جميع المقرين الأولين والآخرين لأولياء المقاد، وللذي اقتص منه، ويسقط عنهم من الجميع حصته من هذه الديّة الأرش؛ لأنهم /23/ شركاء. فأما الذين عفا عنهم من الدم فلا رجعة عليهم في قود، ولا قصاص. وإذا أقرّ الرجل بجرح فهو دامي حتى يعلم أكثر من ذلك.

(1) ق: مختلف.

٣٣٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥