الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٣٧مسألة: وقال: في رجل أقرّ بقتل رجل أنه قتله عمدا، وقال ولي المقتول: "إنه قتله خطأ"؟ قال: الديّة عليه في ماله. وقال أبو معاوية: قال من قال: لا دية عليه، ولا قود.
مسألة: ومن تبرع من نفسه بلا حبس ولا هد، فأقر مع الإمام، أو القاضي بقتل رجل؟ فإقراره يلزمه، ولا رجعة له، قال ذلك محمد بن محبوب. وقال أكثر الفقهاء: له الرجعة ما لم يقع عليه أول القصاص، وإقراره بعد ذلك أيضا مع الشهود مع غير إمام ولا قاض، وهو أضعف، وله الرجعة إذا رجع.
مسألة: قال محمد بن علي: قال مسلمة بن خالد: وروى في ذلك عن رجل من الأشياخ: في رجل يقر بقتل رجل بلا ضغطة، ولا قيد، ولا حبس؟ إنه يقتل به، قال محمد بن علي: قال موسى بن علي: أشار علينا الإمام عبدالملك: في رجل أقرّ أنه قتل رجلا وجده(1) على سرير، واحتج أنه أخطأ، ولم يتعمد إلى الذي قتل؟ قال: فامسكت أنا عن ذلك حتى رأيت في كتاب؛ إن القول قول القاتل، وأما بعضهم: فلم يروا له ذلك.
جواب موسى بن علي: وعن نفر أقرّوا بقتل رجل، قالوا: "قتلناه جميعا، وذلك أنه بدانا بالرمي فضربناه حتى قتلناه"، أيكون ذلك فتكا، أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا ثبت القول(2) من قتلهم إياه بلا ضغطة عليهم في إقرارهم فهذا فهو عندنا قصاص. وفي عبارة صاحب المصنف: فقال: على ما وصف(3)