الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٣٨القوم من قتلهم إياه بلا ضغطة عندهم إلى إقرارهم؛ /24/ فهو عندنا قصاص، والله أعلم.
(رجع) قال أبو معاوية عزان بن الصقر: أخبرني هاشم بن الجهم: أن قوما من أهل نخل دخلوا على رجل فقتلوه، فأقروا بقتله، وقالوا: "ظننا أنه فلان لرجل غيره"، فذكر أن موسى بن علي؛ لم ير عليهم قودا فيما بلغنا.
وأخبرني الفضل بن الحواري: عن سعيد بن محرز أنه قال في هذه المسألة: إن الأشياخ رأوا عليهم القود إلا موسى بن علي، قال: فرأيناه في آثار المسلمين أنه خطأ.
وأخبرني محمد بن علي في هذه المسألة عن أبي علي قال: سكتّ فلم أقل شيئا، فلما رجعت رأيت في بعض كتب المسلمين أنه خطأ، وذلك أنهم كانوا عند الإمام عبد الملك في مشورة في هذه المسألة: وعن رجل قتل رجلا، ثم قال: "إني قتلته خطأ، أدية هو، أم قود"؟ فإنا نراه دية في مال المقر.
أبو الحواري، فإن أقرّ بقتل رجل، وقال: "قتلته عمدا"، وقال وليه: "قتلته خطأ"؟ قال: الديّة عليه في ماله؛ لأن القتل عندنا عمدا بإقراره، فلما قال ولي الدم: "خطأ"؛ بطل عنه الدم، ورجع الدم مالا.
وقال أبو معاوية: وقد قال قوم: لا قود عليه، ولا دية له، قال: وأنا أقول: لهم الديّة عليه.
مسألة: وعن أبي عبد الله: عرض عليه: وعن رجل أقرّ بقتل رجل أنه قتله في شهر رمضان، وأقرّ آخر أنه قتله في شوال، أيكون الخيار لأولياء المقتول فيهما؟ قال: الذي أقرّ أنه قتله في شهر رمضان؛ أولى بالقتل، إلا أن يقول أولياء