قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٣٩

المقتول: "إن صاحبهم كان حيا في شهر رمضان، وإنما قتل في شوال"، فأرادوا أن يقتلوا الذي أقرّ أنه قتله في شوال، فافهم ذلك.

مسألة: وإن أقرّ مقر "أنه هو وفلان جرحا رجلا"؟ فقيل: إن طلب المجروح الديّة /25/ فإنما على المقر نصف الديّة، وعلى الآخر إن أقرّ نصف الديّة، وإن طلب القصاص فله أن يقتص من هذا المقر، ويرد عليه نصف دية الجرح. وعن محمد بن محبوب: إن أقرّ: "إني أنا [وفلان وفلان](1) قتلنا فلانا"؟ قال: عليه حصته من الديّة، إن أقرّ أنهم قتلوه خطأ، وإن كان عمدا فلولي المقتول أن يقتله؛ لأنه له الخيار من شاء قتل، وليس عليه أن يرد على ورثته ديته.

مسألة: عن رجل قتل، فأتي بقاتله، قال: "بغى علي فقتلته"، ولم تقم عليه بينة أنه قتله، إلا ما أقرّ به، وإن شهدت له امرأة، أو رجل "أنه بغى عليه"؟ فقال: إن كان عقل الرجل جامع في غير عقوبة مسته(2)، فأقر بقتله؛ قتل، وإن زعم أنه قتله خطأ؛ صدق في ذلك، ولا يطلب عليه بينة بعد اعترافه أنه قتله.

مسألة: وعن رجل قتل، فادعى الأولياء أنه قتل خطأ، وقال الرجل: "قتلته(3) عمدا"؟ قال: ليس لهم ذلك إلا أن يقيموا بيّنة عدل أنه قتل خطأ، أو يدّعون الدم؛ لأن القاتل أقرّ بقتله عمدا، وهم يدعون أنه قتله خطأ فلا شيء لهم. فإن قال: "قتلته عمدا"، واتفق هم والقاتل فلهم أن يقتلوه، أو يأخذوا الديّة إن

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: وفلان.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: مسنة.

(3) ق: قتله.

٣٣٬٨٢٩ / ٣٦٬٧٥٥