الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٤٠أحبوا. قال أبو عبد الله: ليس لهم أن يقتلوه من بعد أن أقرّوا أنه قتله خطأ، وإنما لهم الديّة عليه خاصة في ماله.
مسألة: جواب أبي معاوية عزان بن الصقر: وعن رجل أقرّ لرجل حاضر أنه قتل أخاه، أو ولده، ولم تقم بينة أن المقتول أخ الذي حضر، يكتفى بإقرار القاتل بأخ المقتول، أو بالبينة؟ فإذا أقرّ القاتل، فقال: "قتلت فلان بن فلان وهذا أخوه"، أو "هذا ولده"، /26/ ولم يجز ذلك إلا بالبينة العادلة أن ذلك أخوه أو ولده، وإن كان المقر إنما قال: "قتلت ابن هذا الحاضر، قتلته عمدا"؛ فأقول: إن إقراره جائز عليه، والله أعلم.
مسألة: جواب أبي معاوية عزان بن الصقر: وعن رجل اتهم بقتل، فحبسه الإمام، فأقر في الحبس: "أن فلانا أراد أنا يضربني، فضربته فمات بضربي"، أو قال: "أراد أن يقتلني فقتلته"، فإن تم على إقراره؛ أخذ بما أقرّ به على نفسه، ولم يلتفت إلى دعواه إلا أن يقيم بيّنة على ما يقول.
قلت: إن قال: "أنا قتلت فلان، ولكن لم أعلم أنه هو، إنما أردت غيره، فأخطأت به"؟ فذلك عندنا من الخطأ، وعليه الديّة في ماله.
جواب محبوب: وعن الرجل يقر مع قوم: "أنه قتل فلانا"، ولا يقول: "اشهدوا أني قد قتلت فلانا"؟ إنه قد يمكن أن يقول الرجل: "أنا قتلت فلانا"، ولم يقتله تمدح بذلك. وقد يمكن أن يقول الرجل: "أنا قتلت فلانا"، "وقد قتلته" فلا أرى عليه قودا، إلا أن يقر مع الإمام.
مسألة: أبو عبد الله: ومن أخرج من السجن، وحلت منه القيود، وجاء إلى الإمام بعد إطلاقه من السجن والقيد، فأقر مع الإمام بالقتل، ثم أنكر بعد ذلك فلا يقتل.