قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٠٣

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من قدر منهم على ذلك، كما فرض عليهم الصلاة والزكاة وغيرهما من الفرائض، ثمّ أجمع المسلمون أنّه من ضيّع فريضةً بعد القدرة على أدائها بغير عذرٍ؛ فقد واقع الكبيرة، وقد كفر بذلك كفر نعمة، لا كفر شرك، إلا أنّه لا يخلق على مسلم حتّى يأتي ما لا مخرج له من الباطل بوجهٍ من وجوه الحقّ، فمن هاهنا وقف المسلمون عن قطع البروات عن مثل ما لم يظهر منه انقطاع عذرٍ حتّى يظهر انقطاع عذرٍ، ثمّ هنالك يخلق عليه بعينه بالكفر، والله أعلم بالصواب.

قلت: فإن سمعت من سمعت منه أن يقف عمّن قد أجمع على البراءة منه، وقال: لم يصحّ معي حدثه الذي قد برئ المسلمون مثل (ن ع م ث(1) ل و ع)، أو كما قال. فإذا احتمل معنى صدق ما يقوله بوجهٍ من الوجوه فهو على ولايته ما لم يبرأ من أحد من المسلمين من أجل براءتهم من (ن و ع م ث(2) ل و ي ع)، أو يقف عن أحدٍ من المسلمين، أو عن علمائهم /121/ من براءتهم منهما.

قلت: فإن كان يتولّى هذين (ن ع ث(3) م ل و ي ع) الذين قد برئ المسلمون منهما، وهما يتولّى الذين قد برئوا منهما، هل يبرأ منه؟ قال: ولا يستقيم له أن يتولاهما، ويتولّى المتبرّئين منهما؛ لأنّ حدثهما كان شاهرًا، قاضية به الشهرة على أهل الأمصار، إلا أنّه قد يوجد عن أبي معاوية ? أنّه قال: لو نشأ

(1) ق: ت.

(2) ق: ت.

(3) ق: ت.

٣٬٣٨٣ / ٣٦٬٧٥٥