قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٠٤

ناشئٌ في أرض العراق، وسمع بفضائل عليّ ولم يسمع بأحداثه جاز له ولايته، فإن سمع بعد ذلك من يبرأ منه من غير أن تقوم عليه الحجّة بكفره كان عليه أن يبرأ ممّن برئ منه، فإذا قامت عليه الحجّة بالشهادة على كفره كان عليه أن يبرأ منه، ويتولّى المتبرّئين له.

ولا بدّ له من أحدهما بين الحالتين: إمّا أن يتولاه بما قد رخّص المسلمون من ولايته ما لم تقم عليه الحجّة بصحّة أحداثه فتحرم ولايته، وتجب عليه البراءة منه، وإمّا أن يكون جاهلا بفضله وأحداثه فليس له أن يتولّى بالجهل، ولا له أن يبرأ من المسلمين من أجل براءتهم منه، ولا يقف عنهم من أجل براءتهم منه، فإذا تولّى المسلمين على براءتهم منه، ووقف عن /122/ ولايته، وعن عداوته ما لم تقم عليه الحجّة بمعرفة كفره، وانقطاع عذره؛ فهو مسلم في الولاية، فإذا لم يعلم منه بماذا تولاه [ … ](1) بوضح في ولايته(2) له بماذا تولاه، فإن كان تولاه بحقّ ممكن له ذلك في الإسلام، اعلم أنّه لا يسعه أن يجمع ولايته وولاية من يبرأ منه بغير حقّ تقوم له في الإسلام، وعليه فإن قبل ذلك، ورجع إلى الحقّ؛ قُبل منه، وإن أبى إلا ولايته وولاية من يبرأ منه بغير حقّ؛ [ولا](3) يسعه ذلك في الإسلام ويبرأ منه. وأمّا إذا لم يعلم أنّه يتولاه ويتولّى من يبرأ منه فهو واسع له عند من امتحن ولايته إذا احتمل أنّه قد تولاه بوجهٍ من الوجوه الحقّ فيما غاب عن وليّه هذا. وأمّا إذا ظهر أنّه تولاه على سبيل ما تولاه أهل الخلاف من تصويبهم

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) ق: الولايته.

(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: فلا.

٣٬٣٨٤ / ٣٦٬٧٥٥