قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٤١

مسألة: فإن أطلق وخرج إلى أهله، ثم أقرّ مع شاهدي عدل: "أنه قتل فلانا"، ثم أنكر بعد ذلك؟ فلا يقتل بإقراره؛ لأن ذلك لعله افتخار منه، إلا أن يقول: "اشهدوا أني قد قتلت فلانا"، أو يجيء إلى الإمام بعد أن أطلق وخلي سبيله، وخرج إلى أهله، فيقر معه "أنه قتل فلان" فهنالك يقتل، ولا /27/ يلتفت إلى إنكاره إن أنكر.

مسألة: الشافعي: إذا أقرّ الساحر أنه قتل بالسحر رجلا بعينه؟ لزمه القود. قال: أبو حنيفة لا يقتل الساحر بالسحر بحال. وإذا أقرّ أنه سحر جماعة وماتوا، ولم يعينهم؛ لا يقتل، ولكن يعزر. قال أبو حنيفية: لأنه ساع في الأرض بالفساد.

مسألة إلى الإمام من أبي عبد الله ?: وذكرت -رحمك الله-: الذي يفسد من أمور رعيتك، ما يحتاج فيه إلى مشاورة الإخوان، وأن محمد بن عمر من أهل بسيا(1) كان في الحبس على تهمة بقتل رجل، فأقر عندكم، فدخلا لذلك أنه أراد قتل رجل، فقتل غيره، وكان عنده إنما قتل الذي قصد إليه إلى أن رآه حيا، ووقع القتل بغيره، فبان له ذلك بعد فوت الرجل، وذكرت -رحمك الله- أنك كتبت إلى القاضي تشاوره، فكتب إليك: "إن مثل هذا يستودع الحبس عمره"، وإنك جمعت من كان بحضرتك، وأبرزته إليهم، فأقر معهم بهذا الإقرار، فرأى من رأى عليه القود، وذكرت أنك قد حبست هذا الرجل كثيرا، وأحببت أن أعرفك رأيي في ذلك، فأسال الله أن يهجم بك وبنا على الصواب، وأن يوفقك للحكمة وفصل الخطاب، واعلم -رحمك الله- أنه إنما يحبس أهل

(1) بلدة في ولاية بهلا.

٣٣٬٨٣١ / ٣٦٬٧٥٥