قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٤٣

فقتلته، وعندي أنه ذلك الذي أردته، ثم بان لي أن الذي أردت قتله حي، وإنما وقع القتل بغيره". ولو أن رجلا أقرّ بقتل رجل، وقال: "رأيته قتل ابني"، فقتله؛ لم تقبل دعواه هذه إلا بشاهدي عدل، وإلا لزمه القود.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت في امرأة وجدت مقتولة في طريق، فأقر رجل أنه قتلها، أهو قود بها، أم عليه الديّة؟ فعلى ما وصفت: فإذا أقرّ الرجل أنه قتلها متعمدا لقتلها مستعديا عليها؛ كان الخيار في ذلك إلى أولياء المرأة إن أرادوا قتلوا هذا الرجل بصاحبتهم، وردوا عليه نصف الديّة، إلا أن يقر الرجل أنه قتلها فتكا من غير نائرة(1)، ولا دمية(2) فلهم أن يقتلوه بصاحبتهم، ولا يردوا عليه شيئا، وإن أراد ولي المرأة أن يأخذ من القاتل الديّة، ولا يأخذ بهذا قودا فلهم ذلك كان قتلها فتكا، أو غير فتك.

مسألة: وقيل: من أقرّ بقتل إنسان إقرار قود، ودعى إلى إعطاء الحق من نفسه؟ إن هذا خلاف الإقرار الذي أقرّ بقتل الخطأ، هذا إذا نزل ولي الدم إلى العفو والديّة؛ كان على الإمام أن يفعل ذلك؛ لأن الدم له إذا صح أنه وليه.

مسألة: قال أبو المؤثر: الذي نحفظ: أنه إذا قتل رجل رجلا، فقال القاتل: "إنه بغى علي، فقتلته"؟ فقال المسلمون: إنه يقتل به(3)، ولا يصدق إلا أن يحضر بيّنة، فإن أحضر بيّنة /30/ عادلة أنه بغى عليه فقتله(4) فلا قود

(1) النائرة: الحقد والعداوة. لسان العرب. مادة (نير).

(2) هذا في ق. وفي الأصل: دماة.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: فقتلته.

٣٣٬٨٣٣ / ٣٦٬٧٥٥