الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٤٥مسألة: وإذا رجع المقر بالقتل، وقال: "كان ذلك لعبا مني، وقد كذبت"؟ فإن كان أصيب الرجل مقتولا، ولم يدرى من قتله، ثم اعترف هذا بقتله؛ أقيد به، ولم ينفعه رجوعه بعد اعترافه.
مسألة: فإن أقرّ بقتل رجل متعمدا، ولم يصح للمقتول عصبة غير ولد له صبي؟ إن الإمام يحبس هذا المقر بقتل هذا الرجل حتى يبلغ ولده رجلا، ولا يخلي سبيله، ولكن تعرض(1) عليه الديّة على ثلاث سنين، كما جاء في الأثر في نجوم السنة، ويقيم لليتيم وكيلا إن لم يكن له وصي يقبض له هذه الديّة في وقت محلها، ويأخذ على القاتل كفيلا ثقة أن يحضر الإمام في وقت هذه النجوم، وإلا فهذه الديّة عليه. فإذا بلغ اليتيم، واختار القود فذلك له، ويرد على قاتل أبيه ما قبض له وكيله قبل أن يقتله. فإن لم يردّ عليه ذلك فلا قود له.
مسألة: ومن أقرّ بقتل رجل، فأقاده الإمام للولي، فإنه يقال له إذا(2) ركز للقتل: "أنت على إقرارك أم لا"؟، فإن ثبت على إقراره؛ ضربه الولي، وإن رجع؛ ردوه إلى الإمام.
مسألة: ومن قتل له قتيل، فاتهم به جماعة، فأقر بعضهم، وأنكر بعض، وأجاب إلى أخذ الديّة، فلما علم المنكرون أنه أجاب إلى أخذ الديّة أقرّوا بالقتل، فامتنع عن الديّة وطلب؟ فليس له ذلك.
مسألة: ومن أقرّ بقتل رجل، فقال: "قتلته، وهو مشرك"، أو "عبد"، وقال ورثته: "بل هو مسلم"، أو "حر"؟ فإن كان الولي مسلما فعلى القاتل البينة أنه