الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٤٧يكون الجرح نقطة من المكسر لها في مقدم الرأس خمسة دوانيق، وفي الوجه درهم وأربعة دوانيق، وفي مؤخر الرأس، وفي البدن ما خلا محار الصدر وماذا لظهر، والذكر من الرجل، فإن للنقطة في هذا دانقين ونصفا، فإن صح على الجاني شيء بعينه، وإلا فأقل ما يثبت عليه نقطة مع يمينه إن ادعى المدعي أنه أكثر من ذلك، وأراد يمينه في ذلك، /33/ وذلك إذا كان قيمة البعير أكثر من ذلك، أو أقل فبحساب ذلك يكون، والنقطة من المكسر هي من الجملة سدس السدس، فيكون الحساب على هذا، ولا تحمل نفسك على الخطر(1)، ولا على المتألف إلا بعد اليقين والبصيرة، إن شاء الله.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وإذا قال رجل: "إني قتلت فلانا خطأ"، وقال أولياء المقتول: "لا نصدقه"، أيكون القول قوله في الخطأ؟ أم هو عمد، والقول قول الأولياء بالدم؟
الجواب: أما على ظاهر اللفظ: "إذا أقرّ أنه قتل فلانا" فقد أقرّ على نفسه أنه قتله، وقوله: "خطأ"، دعوى تنفي عن نفسه مطالبة الدم بذلك، وهذا قول أراه صوابا. ولو قيل: إنه أقر على أنه قتل فلانا، ولكن لم يقر بما يوجب على نفسه القتل؛ لأنه قرن قوله ذلك بقوله: "خطأ" فلم يكن إقرارا تاما يوجب عليه القتل، وإنما هو إقرار يوجب عليه الديّة، لقلت رأي(2) هذا أعدل من الأول؛ لأنه كلام متصل بعضه ببعض، والله أعلم.