قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٤٩

لي دية صاحبي إن حدث حدث بهذا حتى أسلمه إليكم"، وقالوا هم له: "فاضمن أنت لنا بحقنا، وشأنك أنت به فاقتله"، فكره ذلك؟ وقد سمعنا في كل حق وجد دون القتل فإنه يبدأ به دون القتل، ثم يقتل بعد. وكذلك هؤلاء يقول: "نبدأ بالقصاص في اليد، والرجل، والأذن"، فإن سلم من بعد هذا القصاص من هذه الجروح؛ كان لصاحب القتل أن يقتله، /35/ وإن حدث به حدث في شيء من هذا القصاص كان على من اقتص منه أن يرد دية المقتص منه دية تامة (خ: كاملة)، فيكون لأولياء المقتول الأول فالأول. فإن كان قد بقي عليه شيء من تلك الجنايات التي جناها؛ لم يقتص منه؛ لأنه مات في القصاص الأول، فلاصحاب تلك الجنايات الباقيات ديات ما جنا إليهم بالحصة فيما ترك من مال، وفي ديته التي استحقها على من اقتص منه، والله أعلم بالصواب، وازدد من سؤال المسلمين.

قال غيره: معي أنه قيل: إذا اجتمع عليه، وما دونه؛ قتل وكان ذلك كله داخلا في القتل، وبذلك يحكم عليه لهم كان ذلك من حقوق الله، أو من حقوق العباد.

مسألة: قال أبو المؤثر: في رجل قطع أذني رجل، وفقأ عينيه، وقطع شفته، وقطع أنفه، وقطع يديه ورجليه في مقام واحد، ثم قتله؟ فليس عليه إلا القود، وإن نزل أولياء المقتول إلى الديّة فليس عليه إلا دية واحدة. قال: وإن فعل به ذلك، ثم عاش الممثل به فله بكل عضو قطعه منه ديته.

مسألة: رجل عورت عينه، فأخذ ديتها، ثم جاء آخر ففقأها؟ فقول: يلزمه ثلث ديتها. وقول: خمس ديتها.

٣٣٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥