قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٥٠

مسألة من جواب محمد بن جعفر: وعن رجل قطع رجلي رجل ويديه، ثم قتله، وكان ذلك في مرة، أو مرار، أو يوم بعد يوم؟ فأقول: كلما قطع عضوا منه؛ كان عليه القصاص، والأرش فيه، ثم إذا قتله؛ كان له القصاص في ذلك، والأرش أيضا، إلا أن يكون بضربة واحدة فليس /36/ له إلا نفسه. فأما إذا قطع منه عضوا بعد عضو، ثم قتله فإن القصاص يكون منه، وكذلك الأرش، والجوارح، ثم بالنفس.

ومن غيره: مسألة من المصنف: ومن ضرب رجلا ضربة واحدة، فقطع بها يديه ورجليه، ثم مات بتلك؟ فلأوليائه القود، أو الديّة، وليس لهم شيء من الجوارح، وإن كان قطع منه بكل ضربة جارحة بعد جارحة، ثم قتله فعليه في الجوارح والنفس القصاص في كل ذلك، أو الأرش، إما أن يقتص منه الولي بالجوارح، ثم يقتله، أو تكون له دية الجوارح، ودية النفس، وإن أراد أن يقتله، ويأخذ من ماله أرش الجوارح فله ذلك.

(رجع) وقال في ذلك الشيخ أحمد بن النظر:

وإن ضربة جذّت بنانا وكاهلا … فلا أرش يوما للجوارح يعقل

وإن كان ضربا بعد ضرب يعيده … ففي كل ذاك الأرش والقتل محمل

مسألة: قال: يوجد هذا عن أبي عبد الله أنه: إذا لم يكن ذلك بضربة واحدة فللأولياء الخيار إن شاءوا اقتصوا بالجوارح، ثم بالنفس، وإن شاءوا اقتصوا بالجوارح، وأخذوا بالنفس الديّة، وإن شاءوا أخذوا دية الجوارح واقتصوا بالنفس. وقال من قال أيضا: لهم ذلك في الجوارح (خ: الجروح). وقال من قال: إذا

٣٣٬٨٤٠ / ٣٦٬٧٥٥