قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٠٥

لباطله؛ من اتّباع الهوى، ومخالفة أحكام التقوى، أو يبين بوجهٍ من الوجوه أنّه تولاه بغير حقّ؛ فإنّه يبرأ منه على ذلك.

مسألة: أبو الحواري ?: قد جاءت الأخبار أنّ الأئمّة إذا ذكرت لم يسع جهلها، إلا إنّما ولاية على صحّة أو براءة /123/ بعد حجّة، ولا وقوف عن أهل الولاية حتّى يستبين خروجهم منها بحدث يكفرهم، وكذلك أهل العداوة لا يوقف عن البراءة منهم حتّى يستبين خروجهم منها بتوبة، ورجوع إلى الحقّ. وبعض رخّص في الوقوف إذا كان حدث من الإمام فيه شبهة، فوقف عنه واقف، وتولاه من تولاه، فعلى الواقف عنه أن يتولّى المتولّي، وإن أحدث حدثًا يبرأ به منه المسلمون كان عليه أن يتولّى من يبرأ منه من المسلمين، وإن كان حدث يختلف فيه في الولاية والبراءة فكلّ من علم ذلك من الإمام جرى عليه حكم الاختلاف، ولا ينكر المختلفون على بعضهم بعض ذلك، وهم سالمون إذا علموا أنّ ذلك الحدث الذي به حكم الاختلاف، ومن لم يعلم بالحدث لم يجهر بالبراءة معه من الإمام، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

٣٬٣٨٥ / ٣٦٬٧٥٥