الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٥٢الباب الرابع في الفتك وقتل الغيلة، وفي الاشتراك في القتل بأمر أو معونة أو وقوف عند القاتلين، وما أشبه ذلك
ومن كتاب المصنف: يقال: الفَتك والفِتك والفُتك ثلاث لغات عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الأيمان قيد الفتك»(1)، واعلم أن المقتول من رجل، أو امرأة فتكا يقتل به كل من قتله ولو كثروا، ولا يرد عليهم شيء من دياتهم، والفتك: هو أن يأتيه في مكانه غافلا لا يرى أنه يراد به بأس، فيقتله مفاجأة فذلك الفتك، وهو الذي يقال: فتك(2) الإسلام الفتك، لا يفتك مؤمن، ولا فتك في الإسلام.
وفي موضع آخر: الفتك: هو أن يأتي الرجل الرجل وهو غارٌّ(3) مطمئن لا يعلم بمكان الذي يريد قتله، حتى يفتك به فيقتله، وكذلك لو كمن له في موضع ليلا، أو نهارا، فإذا وجد غرة قتله.
ومنه: حديث الزبير حين أتاه رجل، فقال: "ألا أقتل لك عليًا"، قال: "وكيف تقتله"؟ قال: "أفتك به"، فقال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قيد الأيمان الفتك، لا يفتك مؤمن»(4).
(1) أورده الربيع في مسنده، رقم: 997. وأخرجه كل من: أحمد، رقم: 16832؛ وأبي داود في سننه، كتاب الجهاد، رقم: 2769.
(2) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله: قيد.
(3) الغارّ: الغافل. لسان العرب. مادة (غرر).
(4) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 9714؛ وعبد الرزاق، كتاب الجهاد، رقم: 9676.