قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٥٤

وقد أراد قتله: "خذ مني خمسة عشر ألفا"، أو "عشرين ألفا"؛ جاز ذلك، وإن قال: "خذ مني ديتين"؛ لم يكن له ذلك، فافهم الفرق.

وفي موضع: وله أن يقتل منهم من أراد، ويأخذ الديّة ممن أراد منهم إذا قادوا أنفسهم بالدّيات، وأراد هو ذلك ولو ديات كثيرة.

مسألة: تفسير الغيلة في حديث عمر: الغيلة أن يقُتل الإنسان اختداعا، وهو الذي يقول فيه أهل الحجاز: أنه ليس للولي أن يعفو عنه، يرون القتل عليه في كل حال في الغيلة خاصة. وأما أهل العراق فالغيلة عندهم وغيرها سواء /39/ إن شاء الولي عفا، وإن شاء قتل.

عمروس(1) المغربي: اختلف العلماء في قتل الغيلة: فقول: هو إلى السلطان، وليس إلى الأولياء، ولا يعفى، ولا عفو له. وقول: هو إلى الولي، وتفسير الغيلة: هو أن يدعا إلى طعام، أو إلى خير حتى يأتوا به إلى مكان مطمئن ليستمكنوه، وهو مغتر لا يعلم ما يراد به فهذا وجه من الغيلة. وأما الغدر: فهو أن يعطيه الأمان، ثم يقتله، وهو أشرها. وأما الصبر: فهو أن يؤخذ الرجل أسيرا، فيقدّم فيقتل، والصبر [نصب الإنسان](2) للقتل، يقال: صبر يصبر صبرا، وهو مصبور. وقال: "لأشهدن أحدكم قتل الصبر"، قتاله السخط، فهذا لم يقتل غيلة، ولا فتكا، ولا غدرا، إلا أنه أخذ من غير أمان، فهذه أربعة أصول.

(1) في الأصل: ابن عمروس.

(2) في النسخ الثلاث: لصب للانسان.

٣٣٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥