قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٥٥

مسألة: وإن قتل رجلان رجلا، وقامت عليهما البيّنة؟ فإنهما يقتلان جميعا إن كانا ضربا جميعا يريدان قتله، وإن كانا لم يريدا قتله فقتلاه؛ قتل أحدهما، ورد الآخر الذي لم يقتل على ورثة المقتول الآخر نصف الديّة.

مسألة: وروي عن عمر بن الخطاب أنه قتل بامرأة صنعانية ثلاثة نفر، وقال: "لو اجتمع أهل صنعاء على قتل امرأة لأقدتهم بها جميعا"، وذلك في الفتك.

مسألة: وقد جاء الحديث: «ليس في الهيشات قود»(1)، معناه: في الفتنة والاختلاط، وروي عن عبد الله بن عمر قال: «إياكم وهوشات الليل»(2).

مسألة: في قول أصحاب(3) داود: إن الجماعة [لا يقتل] بواحد(4) حتى يستكمل الواحد منهم قتل نفس، واحتج بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى /40/ ثلاث»(5)، الخبر: والواحد من هؤلاء لم(6) يقتل نفسا كاملة إنما هو شريك، الحجة عليه قول الله تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة:32]، فإذا كان القاتل

(1) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث، 2/ 159؛ وابن الجوزي في غريب الحديث، 2/ 506؛ وابن الأثير في النهاية في غريب الآثار، 5/ 287.

(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ قريب، كتاب العقول، رقم: 18231.

(3) زيادة من ق.

(4) ق: يواجد.

(5) تقدم عزوه بلفظ: «لا يحل دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس»

(6) زيادة من ق.

٣٣٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥