الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٥٦للنفس كالقاتل للنفوس، والشريك في قتلها، كقاتلها ويؤيده حديث عمر، وبالله التوفيق.
مسألة: وإن اجتمع نفر على صبي فقتلوه، وأخذوا حليّه؟ فعن عمر قال: لو اجتمع أهل صنعاء على قتله لقتلتهم به كلهم. وكذلك إن كان القوم إنما يقتلون الرجل على ماله ليأخذوه؛ قتلوا به جميعا. وفي حديث أن عمر قتل سبعة على قتل صبي بصنعاء غيلة. قال بعض مخالفينا: يقتل منهم واحد، يقال لهم: فمن ذلك الواحد منهم، ولم صار هذا الواحد أولى بالقتل من غيره فإما أن يقتلوا جميعا، وإما أن لا يقتلوا جميعا. وقال قوم: عليهم دية المقتول.
مسألة: ابن عبيدان: وكيف صفة قتل الفتك الذي يقاد جماعة من الناس كان المقتول رجلا، أو امرأة؟ قال: إلا قتل الفتك هو أن يعتد أناس رجلا من غير نائرة، أي: نزاع ولا سبب من الأسباب، فهذا يقتل الجماعة بالواحد من الجماعة بالمرة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف، ومن أراد الزيادة فيما يجب على قاتل الغيلة يطالع الجزء الأول من جزء الجهاد في الباب 19 منه، وهو الجزء الثامن والثمانون يجد الغنى، وفوق ما يتمنى.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري: وعن قوم ساروا إلى قوم يريدون قتلهم، فلما التقوا كان في القوم الذين ساروا رجل، وكان خلفهم، ولم يرم، ولم يقتل، ولم يفعل شيئا، وأراد التوبة، ما يلزمه في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الرجل سار مع هؤلاء القوم، وكانوا بغاة ظالمين القوم، وكثر هو بنفسه معهم، وكان معهم حتى وقعوا بالقوم، حتى نالوا من القوم مانالوا، ونالوا /41/ من القتل والجراح، والسلب؛ يلزمه مثل ما يلزم من فعل