الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٥٧ذلك ولو لم يرم ولم يقتل. وقد قيل عن بعض الفقهاء أنه قال: من نظر إلى سوادة(1) المقتول فقد أشرك في دمه.
مسألة: وعن رجلين سارا يريدان قتل رجل، فقتله أحدهما، والآخر واقف ينظر، ثم أراد التوبة، ما يلزمه؟ فالجواب في هذه المسألة مثل الجواب في المسألة التي قبلها: يلزمه مثل ما يلزم القاتل من الحق، إذا كان إنما مضى معه معينا له على قتل الرجل.
مسألة: ومن جواب آخر: وعن قوم تبايعوا على رجل أن يقتلوه، فتبايعوا على ذلك، فمنهم أعان بسلاحه. ومنهم من أعان بطعامه، ومنهم من أعان بدوابه للركوب، وحمل الطعام، والماء، وساروا إليه جميعا حتى إذا دنوا منه تقدم رجل منهم يقويهم فقتله؟ فعلى ما وصفت: فهولاء كلهم شركاء في دم هذا الرجل، وكلهم في النار؛ لأنه قد يروى من نظر إلى سواد المقتول، فقد أشرك في دمه.
قال غيره: ومعي أنه قيل: من نظر إلى سوادة المقتول فقد أشرك في دمه، ومن نظر إلى سواد المقتول [ … ](2).
ومن غيره: معي أنه إذا صح مع هذا الذي صحب القاتلين، أن القتيل رأى سواد رأسه، ولعله عبر بالرأس عن الذات فهذا موضع لزوم الضمان والإثم، هكذا وجدت، فينظر في ذلك.