قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٥٨

(رجع) ومن غيره: مسألة: وقيل: في قوم خرجوا يريدون قتل رجل، ولذلك خرجوا على أن يقتلوه، أو يضربوه، أو يسلبوه، فلما وصلوا إلى منزله لم يجدوه، فكسر /42/ واحد منهم الباب، ولم يخرجوا على ذلك، ومنهم من لم يرم، ولم يكسر، إلا أنه لم يمنع أنه لا غرم إلا على الذي كسر بيده، أو على القائد الذي يقود القوم، فإن العزم عليه أيضا في جميع ما أحدث الجماعة إذا كان هو يقودهم. وكذلك لو خرجوا على أن يسلبوا قرية، أو يحدثوا شيئا من الأحداث غير القتل، فلما وصلوا أحدث منهم من أحدث، ومنهم من لم يحدث؛ وإنما الغرم على المحدثين في الأموال، والقائد الذي يقودهم؛ عليه أيضا الغرم لجميع ما أحدث الجماعة من قتل، أو سلب، والتوبة لازمة للجميع في ذلك إذا كان على نية الظلم. قيل: وأما إذا خرجوا لقتل رجل، أو للقتل، فلما وصلوا إلى المقتول ندم من ندم منهم على ذلك، وبقي قائما نادما، ولم يرجع، وسلاحه شاهر سلاحه حتى قتل القتيل؛ إن عليه الديّة، ولا قود عليه، وإن ندم وغمد سيفه وبقي قائما أو رجع فعليه التوبة ولا قود عليه ولا دية، وإن كان على نيته، وهو ينظر إلى سواد المقتول حتى قتل فعليه القود والديّة، وهو شريك في جميع ما على القاتل إذا نظر إلى سواد المقتول. قيل: وكذلك لو خرجوا ومع بعضهم أنهم يريدون صلحا، أو أمرا مما يسع، فلما وصلوا كان منهم ما كان، وقتلوا على هذا الحال فعلى من لم يقتل، ولم يرض، ولم يندم، ويخرج من الجملة، وبقي مكثرا في نفسه شاهرا سيفه؛ الديّة، ولا قود عليه إذا كان غير مريد لذلك. وأما من أراد ذلك في حين ما وقع الأمر فهو شريك للفاعل إذا نظر إلى سواد المقتول.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: /43/ سألت -رحمك الله- عن رجل وقع بينه وبين ناس قتال، ثم جاء أخ لذلك الرجال، فقاتل معه، فضرب رجلا

٣٣٬٨٤٨ / ٣٦٬٧٥٥