قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٦٠

المقتول الخيار إن شاءوا أخذوا القاتل، وإن شاءوا أخذوا الآمر إذا كانوا قاهرين لهم. وقال من قال: القود على الفاعل، فإن لم يقدر على الفاعل؛ كان على الآمر، فهذا في القهر خاصة.

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: سعيد بن محرز عن خالد بن سعوة أن بشير قال: وقد سأله رجل: عن قوم ساروا إلى رجل يريدون قتله، فسبق إليه بعضهم فقتله؟ فقال: كل رجل نظر المقتول(1) إلى سواده فقد أشرك في دمه.

وفي موضع: فقال: كل رجل نظر المقتول سواد رأسه فقد أشرك في دمه.

قال أبو سعيد: قد قيل: إذا نظر المقتول إلى سواد رأسه فقد حمله المعين إذا كان على نية المعونة، وإنما قصد إلى ذلك حتى وقع الحرب، وهو شريك الفاعل في القتل، ومعي أنه قيل في القود والديّة جميعا، وإن كان في موضع لا يبصره المقتول، فيدخل في جملة المعينين في هيبة المقتول، فمعي أن عليه الأثم إذا كان على النية حتى وقع الحدث، ولا يبين لي أن عليه ضمانا حتى يدخل في جملة الفاعلين حين الفعل الذي يكون به معينا على الفاعل في وقته بفعل، أو هيبة من المفعول به.

مسألة: وسئل عن رجل خرج مع قوم صاحوا بالسلاح، /45/ فخرج معهم هذا الرجل يريد الدفع عن الحريم معهم، فأحدثوا القوم إحداثا بالباطل، وسفكوا دماء، هل يكون هذا الرجل مشاركهم في ذلك؟ قال معي أنه قيل: إن كان من أبصر المقتول سواده معين على ظلمه فهو شريك في ظلمه، وهذا إذا تعاونوا على

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إلى المتقول.

٣٣٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥