قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٦٢

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن مولى كان قد قتل قتيلا في قرية، ثم خرج إليه ناس من أهل تلك القرية، وخرج فيهم رجل حتى قتلوا ذلك المولى، وكان هذا الرجل الذي سعى معهم ممن قد ضرب ذلك المولى، ولم يُضرَ به، إلا أنه كان معهم حتى قتل، ثم أراد هذا الرجل التوبة، ما ترى عليه إن كان قد ضرب، وأَحَبَ أن يتوب، وامتنع القوم أن يعطوا الحق من أنفسهم، أو لم يمتنعوا؟ ما يلزم هذا الرجل لأولياء المقتول، عليه الديّة كاملة؟ أو إنما عليه حصته؟ فعلى ما وصفت: فإنما عليه حصته من الديّة أولياء المقتول، وعليه الكفارة عتق رقبة. فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ضرب أو لم يضرب، إذا كان معهم في قتل هذا المولى، وإن كان هذا المقتول ليس يعرف له وارث؛ سلمت الديّة إلى جنسه، وليس لجنسه براءة. إن أبرؤوه من ذلك؛ لم يبرؤوا عليه أن يسلم الديّة إليهم. فإن كان البلد الذي قتل فيه هذا المولى كان يّتم فيه الصلاة؛ دفعت الديّة إلى جنسه في هذا [البلد] الذي قتل فيه، إذا كان يُتمُ الصلاة فيه. فإن لم يكن في ذلك البلد أحد من جنسه؛ نظر إلى أقرب القرى إليه، فيعطى من /47/ كان فيها من جنسه، والذكر والأنثى فيها سواء، وتقسم بينهم بالتسوية. فإن كان لهذا المولى خالة، أو بنت خالة، أو أحد من الأرحام قرُب نسبه أو بعُد فهو أولى من الجنس، وإن أبرأه أحد من الأرحام من الديّة، أو من الدم فقد برئ إن شاء الله، وليس الأرحام مثل الجنس. فإن لم يوجد له أحد من الجنس، أو من الأرحام، أو كان من غير الأجناس ولا وارث له، ولا رحم؛ كانت الديّة للفقراء فقراء بلده.

مسألة: وعن رجل وقع عليه قوم، فأصابوه بجراحة، منهم من ضربه بالسيف، ومنهم من طعنه بمدية، ومنهم من رماه بحجر، ثم أرادوا أن يعطوه حقه، واتفقوا على ذلك، فجرا بينه وبينهم صلح في دية جراحته، فضمنوا له بألف درهم بينهم

٣٣٬٨٥٢ / ٣٦٬٧٥٥