قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٦٤

المقتولين لازما لجميع من قتل، ومن لم يقتل؟ فمعي أنه قد قيل ذلك، إنهم (خ: أنه) إذا كانوا يريدون القتل، وكانوا في الجماعة على ذلك غير نازعين، ولا راجعين، فمن أبصر المقتول سواد رأسه فقد أشرك في دمه. وقلت: إن أراد الذين لم يقتلوا التوبة، أو أحد منهم، ما يلزمه، قود أو دية؟ فمعي أنه قد قيل: إن كان القتل مما يجب به القود فعليهم القود، وكذلك في الديّة، وهم مثل القاتلين.

مسألة: وسئل عن جماعة /49/ قلتوا رجلا عمدا، فأراد أحدهم التوبة، كيف له الخلاص من ذلك؟ وهل عليه قود وحده؟ قال: معي أنهم إن قتلوه على الفتك؛ قتلوا جميعا، وعليه هو إن أراد الخلاص أن يقيد نفسه إذا كان عمدا على سبيل الفتك، وإن كان ذلك على سبيل النائرة فلأولياء المقتول الخيار إن شاءوا قتلوه، وكان على الباقين من القاتلين رد الديّة على ورثة المقتول الآخر، وإن شاء أولياء المقتول الأول أخذوا من هذا التائب حصة ما يقع عليه من الديّة، وليس لهم غير ذلك. انقضى الذي من كتاب بين الشرع.

[مسألة -لعلها عن الشيخ سرحان بن عمر الإزكوي-: وفيمن جبره السلطان الجائر على المسير عنده في الدولة، ولم يخرب على أحد شيئا، إلا أنه ينظر بعينه، ولم يقدر ينهى عن ذلك، أعليه ضمان فيما تلف من أموال الناس؟ وفيمن قتل من أصحاب المنازل أم لا؟

الجواب -والله الهادي للصواب-: أما الخراب فلا ضمان عليه على صفتك هذه. وأما القتل؛ كل من يرى القتيل سواد رأسه، فإنه يضمن، ولو لم يرض بذلك، والله أعلم.

قال عامر بن علي: قد وجدنا هذا المعنى في الأثر مجملا يحتاج إلى التأويل، ولا يبين لي أن المجبور على الخروج المدفوع مع الزحف بغير رضى عنه، ولا معونة

٣٣٬٨٥٤ / ٣٦٬٧٥٥