قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٧٤

مسألة: ومن عدا على رجل، أو صبي بلا حق، فصرع فمات، أو كسر؟ فعليه ديته. وكذلك إن اتهمه بتهمة، وأما إن علم أنه سرق منه شيئا، فعدا عليه لينتزعه منه، فأصابه بما أصاب فلا شيء له. وكذلك أن سقط في ركيّ(1).

مسألة: وإذا رمى رجل رجلا فزل عن رميته، فوقع في بئر فمات؟ فالديّة تلزم الرّامي.

مسألة: ومن مر برجل طالع نخلة، فقال له: "أتاك القوم"، محذرا له منهم، وكان محقا في خبره، فصرع الرجل من الفزع؟ فلم يرى عليه بأسا. وكذلك إن كان يسرق نخلته، فصاح به أن ينزل، فصرع فلا نرى عليه بأسا.

مسألة: ومن قال لقوم: "دلوني على الطريق"، فلم يدلوه، وهم يعرفون، فأخذ غير الطريق، /56/ فتلف؟ عليهم ديته، وعليهم أن يدلوه بالصفة.

مسألة عن أبي عبد الله: فيمن قال: "دلوني على الطريق"، فقالوا: "هذا الطريق فخذه(2) "، وهم لا يعلمون أن ذلك هو الطريق، فأخذه فوقع في متلف، فهلك؟ قال: عليهم الديّة، وروي ذلك عن أبي عبيدة.

مسألة: الضياء: والإرشاد على الطريق فريضة. ولو أن رجلا استرشد رجلا طريقا، فلم يرشده، فأصابه في الطريق أمر، فأهلكه؟ فالمسترشد هالك، وعليه الضمان لما أصابه، وإن مات فديته عليه في نفسه، وعليه أن يرشده، ولو كان رجل سوء ما لم يعلم أنه يرشده إلى فعل باطل يكون منه.

(1) الرَّكِيُّ: البئر. وفي حديث: فأَتَيْنا على رَكِيٍّ ذَمَّةٍ؛ والذَّمَّة القليلة الماءِ. لسان العرب. مادة (ركا).

(2) ق: فأخذوه.

٣٣٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥