الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٧٨مسألة: وعن رجلين شهدا على رجل أنه قتل فلانا، ثم صح أن أحد الشاهدين عبد، أو نصراني، وقد كان الإمام سألهما: "إنتما حران"؟ فقالا: "نعم"، أو لم يسألهما؟ فقال: أما النصراني: فإن كان قال: "إنه مسلم" فقد دخل في الإسلام، فشهادته جائزة. فإن رجع فقال: "إنه نصراني" فقد ارتد عن الإسلام، ويعرض عليه الرجوع إلى الإسلام، فإن رجع؛ قبل منه، وإن ثبت على الردة؛ قتل. /59/ وإن كان الإمام لم يسألهما عن ذلك، وحكم بشهادتهما على الرجل بالقتل فهذا خطأ يجتهد في السؤال عنهما، والبحث عن أمرهما.
قلت: فهل يكون قول العبد، وإقراره أنه حر، شيء؟ قال: ليس قوله شيئا؛ لأن إقراره أنه حر؛ لا يجوز (خ: يقبل) على سيده، والديّة في بيت المال.
مسألة: وفي كتاب المصنف: ومن أقيد بشهادة رجلين، ثم صح أنهما عبدان، أو ذميان؟ [قال: إن](1) كان الإمام لم يستبن في البحث عن البينة فقد أخطأ، ودية المقتول في بيت المال. فإذا قال العبدان: "إنهما حران". وقال الذميان: "إنهما مسلمان"، فأما الذميان إذا قالا ذلك، ودخلا في الإسلام، وصحت عدالتهما فقد تمت.
مسألة: سئل محمد بن محبوب: عن شاهدين على رجل أنه قتل رجلا، ولم يقولا: "خطأ"، و"لا عمدا"، حتى ماتا، ولا سألهما الحاكم، وادعى الولي خطأ، أو ادعى العمد، ما القول؟ أرأيت إن لم يدع الولي خطأ، ولا عمدا؟ قال: لا علم لي بأكثر مما شهد إلي به الشاهدان، وأنا آخذ ما رأى المسلمون من الحق، فإنا نقول: إن في ذلك الديّة، وهي على القاتل في ماله، ولا قود عليه؛ لأنهما لم
(1) ق: فإن.