قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٨٣

فيه كذبة، وكيف يحملهم على الكذب، وهو يعلم، فإن شهدوا أنه مات بذلك فشهادتهم جائزة إذا كانوا عدولا.

مسألة: وإن قالوا: "لم يزل صاحب فراش حتى مات"؟ فقد شهدوا بالعلم الظاهر المعروف الذي لا ينبغي أن يكلفوا غيره.

مسألة: وإذا شهد رجلان على رجل أنه ضرب رجلا بالسيف حتى مات، لم يزد على ذلك؟ فهو العمد. فإن سألهما القاضي، أتعمد لذلك فهو أوثق، وإن لم يسألهما فهو /63/ عمد.

مسألة: فإن شهد أنه ذبحه، أو شق بطنه بالسكين حتى مات، أو قطع رأسه، أكان القاضي يسألهما: "أتعمد لذلك"، أو لا يسألهما؟!

مسألة: ومن شهد عليه ستة أنهم رأوه يضرب فلانا بالسيف حتى قتله، قال: "أردت فلانا فأخطأت به"؟ فإذا شهد عليه بينة عدل أنهم رأوه قتله فليس بشيء، ويقتل كان قتله ليلا أو نهارا، والله أعلم.

مسألة: وإذا رجع الشاهدان والمقتص؟ فلولي الدم أن يأخذ الديّة إن شاء من الشاهدين، وإن شاء من القاتل. وقول: من أيهما أخذ؛ لم يرجع على الآخر بشيء. وقول: إن يأخذها من الشاهدين؛ رجع على القاتل، وإن أخذها من القاتل؛ لم يرجع على الشاهدين. ولو قال القاتل: "أنا أجيء بشاهدين غير هذين يشهدا على هذا"، وقد قتل القتيل؛ لم يلتفت إلى ذلك، ولا سبيل على القاتل، ولا بينة عليه أنه كان يدعي بشهادة من شهد لهما بعد أن يرجعا.

مسألة: وإن قامت عليهما بينة بالرجوع فأنكرا؟ لم يلتفت إلى البينة عليهما.

٣٣٬٨٧٣ / ٣٦٬٧٥٥