الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٨٤مسألة: وإذا شهدا على دم، واقتص منه برأيهما، ثم قالا: "أخطأنا"، إنما القاتل فلان(1)؟ فإنهما لا يصدقان على هذا الثاني، وعليهما الديّة للأول.
مسألة: ومن قتل، وخلف ولدين، فادعى كل واحد منهما أنه قتل والده، وأقام على ذلك شاهدي عدل، وأبطل دعوى الآخر؟ فإن اختلفت البينة في التاريخ فشهادة الذين شهدوا بالتاريخ الأول أن القتل كان فيه أولى، والقود ثابت على الذي أرّخت البيّنة أن قتله كان الآخر، ونحب إن لم يمكن التاريخ، واستوت البيّنة أن يحكم على ولديه بأخذ الديّة من الرجلين من /64/ كل واحد نصف الديّة، وإن أرخت البيّنة، ولم تؤرخ الأخرى فشهادة التأريخ أولى.
مسألة: وإذا شهد شاهدان على رجل أنه قتل فلانا، وشهد آخر أن فلان قتل أباه، أو أخاه، أو ولده، أو أحد ممن يأخذ بدمه، وقال الرجل: "إنما قتلته بأبي، أو بأخي"؟ فإنه يدرأ عنه القود إذا شهد هاذان المؤخران أنه قتل أحدا من هؤلاء ظالما له متعديا، ولا شيء عليه، وقد أخذ حقه، وذلك إذا كان شريكا له في الدم، وإن كان له شريك في الدم فقتله بغير إذن شريكه فعليه الديّة ولو أتم له شريكه من بعد.
مسألة: فإن شهد شاهدان أنه قتله يوم الأضحى بعمان، وشهد آخران أنه كان معهما يوم الأضحى بمنى؟ فهذا لا يقبل ولو جاء بمثل أهل منى وعرفات، ولم يدرأ عنه القود. وكذلك الزاني، والقاذف، وشارب الخمر، والسارق إذا صح عليهم بالبينة العادلة فلا تقبل بعد شهادة من جاء يشهد لهم بالبراءة، ولكن يقبل شاهد البراءة في التّهم إذا لم يصح بالبيّنة على قاتل بعينه إلا اتهمة الأولياء،
(1) بياض في ق، ث بمقداره ثلاث كلمات.