الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٨٩مسألة: وإذا نخس(1) رجل رجلا، فضرط؟ فعن بعض: أرشها أربعون درهما. قال أبو عبد الله: أرشها سوم عدل.
مسألة: وإن وجأه(2) فأثرت فيه، وبال عند الوجية؟ فله أرش الوجية عشرة، وله بالبول سوم. أبو عبد الله: وسومه عندي عشرون درهما، وإن خرج الغائط فله ضعف ما للبول. ولكن إذا وجاه على الذكر فإذا له عشرون درهما أكثر أرشها؛ لأن الجناية والحدث في موضع واحد، والله أعلم. /68/
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل ضرب رجلا حتى أحدث البول، والغائط؟ فقال من قال: فيه سوم للبول، وللغائط سوم عدل. وقال من قال: للحدث (خ: الغائط) أربعين (ع: أربعون) درهما، وللبول أقل من ذلك، وإن أعطى للبول عشرين درهما فلعل ذلك قول من الأقاويل. وقد قيل: لكل ضربة إذا أثرت عشرة دراهم، وإذا لم تؤثر فخمسة دراهم. وقد وقال من قال: له الأوفر إن كان أرش الضرب أكثر فله الأكثر، وإن كان أرش البول، والغائط أكثر فله ذلك. وقال من قال: له أرش البول، وأرش الحدث، وأرش الضرب جميعا، وكل ذلك صواب.
مسألة عن أبي الحواري: ومن أخذ بحلق أحد؟ فإن كان فيه أثر فديته معنا عشرة دراهم، وإن لم يكن فيه أثر فهو معنا سوم عدلين، وذلك أنه ليس بمنزلة الضربة، وقد يكون الأخذ بالحلق يسير، وشديد فسوم عدلين في ذلك هو أرشه،
(1) نَخَسَ بالرجل: هَيَّجه وأَزعجه. لسان العرب. مادة (نخس).
(2) وَجَأَه باليد وغيره وَجْأً: ضَربَه. لسان العرب. مادة (وجأ).