قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٩٢

فأراد عمر بن الخطاب أن يقيده لمن يعف، فقال عبد الله بن العباس: "يا أمير المؤمنين لو عبرت فأتممت عفو من عفا فأعطيتهم الديّة"، ففطن لها عمر بن الخطاب ? فقال لابن عباس: "كُنيف مليئ علما"، والكنيف: هو البيت تكون فيه الأداة، قال: وإنما صغره على وجه المدح.

[قال الناسخ: وفي القاموس: كنيف: كزبير علم ككانف، ولقب ابن مسعود، لقبه عمر تشبيها بوعاء الراعي.

(رجع)](1) مسألة: قلت له: فرجل قتل رجلا، فقال ولي المقتول: "إن كان له مال أخذت منه الديّة، ولم أقتله، وإن لم يكن له مال قتلته"، هل يبطل القود بهذا؟ قال: الله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل قتل رجلا، وجذع المقتول أنف القاتل؟ قال: إن شاءوا أهل المقتول وأدوا دية أنف القاتل الذي جذع أنفه إذا قتلوه، وإن شاءوا لم يقتلوه، وأخذوا جذع الأنف إذا استوصل الديّة كاملة.

قال أبو المؤثر: نعم، إذا شاءوا أولياء المقتول أدوا الديّة، وإن شاءوا تقاصصوا، ولم يتبع بعضهم بعضا بشيء هذا إذا لم يعرف الباغي منهما على صاحبه. قال: فإن عرف أن أحدهما بغى على صاحبه بالبيّنة العادلة؛ لم يكن للباغي منهما حق، وكان الحق للمبغى عليه. قال: لأن الله يقول: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى:41].

مسألة من كتاب الأشياخ: رجلين تقاتلا، فطعن كل واحد منهما صاحبه، ثم تبارآ، فمات أحدهما، هل يبرئ؟ قال: لا؛ لأنها /71/ جاءت السنة أنه لا

(1) زيادة من ث. وفي الأصل مشطبة.

٣٣٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥