الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ٩٨مسألة: وعمن لزمه القود في هذا العصر، وعدم القوامين بالعدل، كيف وجه القصاص فيه؟ الذي عرفت عن بعض المسلمين: إن القصاص يكون بمشهد جماعة من المسلمين.
مسألة من الزيادة المضافة: وقيل: في رجل قتل رجلا عمدا؟ إن لولي دمه أن يقتله إذا قدر على ذلك، وله أن يستعين على قتله من قد علم أنه قد قتله، ولمن استعانه على ذلك أن يعينه، وإن وكّلهم في ذلك فهو أحوط. فإن أمرهم بقتله فقتلوه، وأعانوه على قتلهم(1)؛ جاز لهم ذلك، ولا يجوز أن يقتلوه هم، ولا هو إلا أن يصح ذلك معهم بالبيّنة العادلة إن (ع: أو) علمهم، وأما أن صح ذلك بالشهرة فلا يجوز ذلك لهم أن يقتلوه من أجل ما صح معهم أنه قتله من طريق الشهرة.
مسألة من كتاب الأشياخ: رجل قتل رجلا، وصار القاتل في حد الموت من المرض، وأراد التوبة، وأقاد نفسه، هل لأولياء الدم أن يقتلوه؟ قال: إذا أمّر الحاكم، نظر في ذلك أن كان في حال يكون مثله للقود، أقاده للأولياء أن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا عفوا، وإن شاءوا أخذوا الديّة، وإن قتلوه فلهم ذلك، وليس لهم قتله في المرض على فراشه بغير حكم حاكم؛ لأن الحدود لا تكون إلا مع الحاكم، وإن كان مثله في حد النزاع، أو لم يقتلوه إلا أنه حضره الموت؛ أوصى بالديّة.
مسألة منه: رجل قتل رجلا، وأراد التوبة، وأقاد نفسه إلى أولياء المقتول، ولم يكن إمام؟ قال: القصاص لا يكون إلا مع الإمام، والحاكم. وقد قال بعض:
(1) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله: قتله.