الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٠٠السيف، فإن عمل بغيره فقد خالف، ولا أقول: إنه يلزمه في هذا قود ولا دية، ولا يلزمه في تعديه على غير الحكم الذي يؤمر به.
مسألة: وإن ضربه ضربا شديدا، ثم عفا عنه وتركه؟ كان ذلك له، ولم يكن عليه شيء /76/ من ذلك الضرب. وقال من قال: ولو قطع يده، ثم عفا عنه؛ كان ذلك له، وإن ضربه، ثم ولى عنه من موضع القود؛ فقيل: إن له أن يجيز عليه ويقتله، وعليه أرش ما ضربه أولا.
مسألة: وإذا لم يكن مع المستقيد سيف، وأعطاه الإمام سيفا، أو بعض الناس؟ فلا بأس بذلك؛ لأنه حق أوجبه، وإن كان سيفا للسبيل فلا بأس إذا استأذن الإمام. فإن لم يستأذنه، فانكسر أو انثلم(1) فهو ضامن.
مسألة: [وفي موضع](2): من أقيد، فضربه الولي ضربة لم يمت منها، وعاش، فطلب قتله؟ قال بشير: يقدّم إلى الذي ضربه حتى يضربه هذا المضروب ضربة مثلها، ثم يقتله بعد ذلك. وقيل: إنهم لما عرفوا رأي بشير هذا تركوه حتى سرقوه، وقتلوه.
مسألة: وقيل: عن موسى بن أبي جابر ?: في رجل أقيد برجل فضربه، وظن أنه قتله، ثم ذهب عنه، فقام حتى صح؟ إنه ليس له إلا ما كان. وقال
(1) ثَلَمَ الإِناءَ والسيفَ ونحوَه يَثْلِمُهُ ثَلْماً وثلَّمه فانْثَلَم وتَثَلّم: كسر حَرْفَه. ويقال: في السيف ثَلْم إِذا انكسر حدّه. لسان العرب. مادة (ثلم).
(2) زيادة من ق.