قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٠١

بشير: له أرش ما ضربه به(1)، ويقتله. قال أبو عبد الله: أنا آخذ بقول بشير، ويعطى أرش الجراحة ورثته، ولا يؤخر هو.

مسألة: ولا يقبل الحاكم من صاحب الدم وكالة في القصاص وهو غائب، إلا أن يوكل من يقتص له وهو حاضر، والله أعلم.

مسألة: كان في زمان عمر ? لا يقاد إلا بعلمه، وإذا وقع في زماننا هذا بين رجلين جراحة بقصاص، أو أرش، فإن حكم عليهما، وألزم ذلك من يلزمه، أو ادعى الجارح الذي جرحه إلى القصاص، اقتص منه، فتلف منه أو لم يتلف فجائز إذا حكم بالأرش، وهو سالم. وأما القصاص، فإن أوجبه على الجارح سواء؛ لم يضمن شيئا. /77/ وأما أن أمره أن يقتص منه، فاقتص منه بأمره فقد خالف قول المسلمين، والله أعلم بالضمان؛ لأن القصاص لا يقام إلا بحضرة الإمام بعد أن يحمي المصر.

مسألة: وفي حديث عمر: قال: أيضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم، ثم يرى أني لأقيده(2)، والله أني لأقيدنه. قال الحجاج: أكلة اللحم: يعني: عصى محدودة. قال الأموي: الأصل فيه إنما هي السكين، وإنما شبهت العصي المحدودة بها، وإنما سميت أكلة اللحم؛ لأن اللحم يقطع بها.

وفي هذا الحديث: من الحكم أنه رأى القود في القتل بغير حديده إذا كان مثله يقتل، وهو قول أهل الحجاز، وكان أبو حنيفة لا يرى القود إلا أن يكون

(1) زيادة من ق.

(2) في النسخ الثلاث: لأقيدنه.

٣٣٬٨٩١ / ٣٦٬٧٥٥