الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٠٢قتله بحديدة، أو احرقه بنار. قال أبو يوسف، ومحمد: إذا ضربه بما يقتل مثله بالخشبة العظيمة، والحجر الضخم فقتله فعليه القود.
مسألة: فيمن قتل وله ثلاثة أولياء؟ فقول: يقترعون إذا اختلفوا. وقول: يلي ذلك الأكبر منهم. وقول: حتى يتفقوا، أو يوكلوا من يقتله. أبو سعيد: هذا أصح.
مسألة: فيمن قتل ثلاثة عمدا، ووليّ كل واحد يقول: "أقتله"؟ قال بعض الفقهاء: يوكِلون كلهم رجلا يقتله برأيهم.
مسألة: وقال بشير: في رجلين قتل كل واحد منهما ابن الآخر، فقال كل واحد منهم: "أنا أُقْتل أولا"؟ قال: أيهم بدأ؛ قتل. فإن لم يعلم فإنهما يقترعان، وإن وكّل كل واحد منهما وكيلا يقتل له؛ قتلا جميعا في وقت واحد.
مسألة: /78/ في مسلم ويهودي قَتلا، فاختار ولي المقتول أن يقتلهما جميعا؟ فذلك له، ويضمن لورثة المسلم نصف ديته، ويتبع اليهودي بسدس دية صاحبه.
مسألة: ومن استقاد بأخيه، فضعف عن القتل؟ فله أن يولي ذلك رجلا قويا يستقيد من الرجل الذي قتل أخاه. وكذلك الجروح إذا ضعف المصاب أن يقتص؛ إقتص له من ولاه. انقضى الذي من المصنف.
مسألة من كتاب تفسير القرآن: قوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام:151]، أي: إلا بكفر بعد إيمان، أو بقتل مؤمن عمدا، أو يزني بعد أحصان. ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ﴾ [الإسراء:33]، أي: لمن تجب له المطالبة بدمه من الورثة. فإن لم يكن له ولي فالإمام وليه. ﴿سُلْطَانًا﴾ [الإسراء:33]، أي: حجة في قتل القاتل إن شاء، أو أخذ الديّة، أو العفو.