قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٠٤

الباب الرابع عشر فيمن رمى أحدا بشيء لا يقتل مثله، وفي الملقى في النار، وفي المجروح إذا لم يزل ثاويا حتى مات، وفي كيفية القود

وقال: الذي سمعت أنه قال بعض أهل الرأي (خ: العلم): إنه من رمى رجلا ببعرة، أو بحصاة، أو بنواة، فمات منها؛ كان فيه القود. وقال بعض أهل الرأي: لو أن رجلا ضرب رجلا بعود لين لا يكسر، ولا يؤثر فمات منها؛ قود(1) فيه.

مسألة: وقال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه: «لا يقتل مؤمن بكافر»(2)، وذكر لنا أن أبا بكر، وعمر ? قالا: لا يقتل حر بعد.

مسألة: وإذا اقتص المجروح بجرحه، فمات منه من ساعته؟ فلا قود، وعليه الديّة.

ومن كتاب أخر: مسألة: وعن رجل رمى رجلا بحجر صغيرة، مثلها لا يجرح، ولا يكسر، فأصابته فلم يجرح، ولم يكسر، فلم /80/ يزل الرجل ثاويا حتى مات، وقد تعمد لرميه، أعليه قود، وهو يقول: "لم أرد قتله"؟ أرأيت إن كانت الرمية أثرت، أو لم تؤثر، أو جرحت ما الرأي؟ فإذا كان ثواه ومرضه من الرمية من حين رماه؛ لم يزل منها ثاويا(3) حتى مات؛ فقد قال من قال: فيه القود.

(1) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله: قيد.

(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الديات، رقم: 4506؛ والترمذي، أبواب الديات، رقم: 1412؛ والنسائي، كتاب القسامة، رقم: 4745.

(3) هذا في ث. وفي الأصل، ق: هاويا.

٣٣٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥