قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٠٥

وأما ما لم يعلم أن ثواه، ومرضه من الرمية فلا نرى في ذلك دية ولا قودا، والله أعلم.

وقال آخرون: إذا لبث ثلاثة أيام فعليه الديّة، ولا قود عليه.

مسألة: قال أبو المؤثر: قد سمعنا أنه من رمى رجلا بما لا يكسر مثله، ولا يؤثر؟ فليس فيه قود. ولو أن رجلا رمى رجلا بنفكة، و ضربه بصوفة فمات من حينه، ولا أثر فيه، ولا كسر؛ لم يكن فيه قود، ولا دية. قال: مات بأجله؛ لأنه قد علم الله أنه لم يعن على قتله بكسر، ولا بأثر، والضربة بالصوفة، والرمية بالنفكة؛ لا يعينان على قتل، وبهذا نأخذ.

مسألة: قال أبو المؤثر: وقد قال بعض المسلمين: لو أن رجلا رمى رجلا ببعرة، أو نواة متعمدا لرميه، ثم مات؟ كان فيه القود. وقال بعضهم: ولو ضربه بضغث لا يكون له أثر، ولا يكسر فمات فلا قود فيه.

مسألة: وعن رجل ألقى رجلا في النار ظالما له، فمات الرجل بالنار، ما يلزم الذي ألقاه في النار؟ قال: يوجد أنه يطرح في النار، لقول الله تعالى جل ثناؤه: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل:126]. وقال من قال: إنه يقتل بالسيف.

قال غيره: ومثله، إن ألقاه في البحر عمدا فغرق.

مسألة من كتاب المصنف: قال الربيع، ووائل، وهاشم: إن من أحرق رجلا بالنار؟ إنه يحرق بالنار. وروي /81/ أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رضخ رأس اليهودي

٣٣٬٨٩٥ / ٣٦٬٧٥٥